Home » Latest News » “الناتو” خذله.. بوتين يرفض لقاء قمة قبل تنفيذ بنود سوتشي.. أردوغان يتخبط

“الناتو” خذله.. بوتين يرفض لقاء قمة قبل تنفيذ بنود سوتشي.. أردوغان يتخبط

أكدت صحيفة رأي اليوم في مقال لها أن قوّات الجيش العربي السوري تُقاتل على أرضها في إدلب لفرض السّيادة السوريّة، وهذا عملٌ مشروعٌ، بينما الوجود العسكريّ التركيّ غير شرعيّ، وسينتهي عاجِلًا أم آجِلًا، والتّحالف السوريّ الروسي على درجةٍ عاليةٍ من الصّلابة، وعندما يُؤكّد ديمتري بيسكوف، المتحدّث باسم الكرملين، بأنّه لا توجد أيّ خُطط في الوقت الرّاهن لترتيب لِقاء قمّة بين الرئيس فلاديمير بوتين ونظيره التركيّ أردوغان فهذا يعني أنّ الرئيس الروسيّ لم يَعُد يَثِق بالوعود التركيّة، وأنّ أيّ لِقاء قمّة لا يُمكن أن يُعقَد إلا بعد تنفيذ اتّفاق سوتشي وبُنوده بالكامِل.

وأشارت الصحيفة الى أن وزارة الخارجية الروسيّة كانت مُحقّةً في مُطالبة القِيادة التركيّة بالكفّ عن التّصريحات التركية “الاستفزازيّة” وتأكيد رفضها لها، ووصفها بأنّها “مُثيرةٌ للاستغراب”، في إشارة  الى تصريحات حليف أردوغان دولت بهشتلي، رئيس الحركة القوميّة التركيّة، الذي لا يدرك بحسب الصحيفة أنّه يعيش في القرن الواحد والعشرين، عندما طالب جيش الاحتلال التركيّ بالزحف الى دمشق ردًّا على مقتل 13 جُنديًّا للاحتلال التركي في ريف إدلب.

وأضافت الصحيفة بأن تصريحات بهشتلي  “جوفاء” و”انفعاليّة” لا تَعكِس الواقع على الأرض، فلو كان الجيش التركيّ يستطيع الزّحف إلى دِمشق لفَعلها قبل تسعة أعوام، مُضافًا إلى ذلك أنّ موازين القِوى على الأرض، حيث استطاع الجيش العربي السوري إعادة السّيطرة على أكثر من 600 كيلومتر مُربّع في شمال غرب سورية بينها أربع مُدن استراتيجيّة، فـ”بهشتلي، و”أردوغان” يعيشان في كوكبٍ آخر وبعيدين كُلِّيًّا عن الواقع، وما يجري على الأرض.

ولفتت الصحيفة الى أن مارك إسبر، وزير الدفاع الأمريكي، الذي كان يُعوّل الرئيس أردوغان كثيرًا على دعم بلاده للمُخطّطات التركيّة في إبقاء الوضع الرّاهن في إدلب على حاله، أكّد أنّه لن يتم إرسال أيّ قوّات إلى المدينة المُحاصَرة، أو تقديم أيّ دعم عسكريّ لتركيا، فهي تصنع هذه الأزمة لتتورّط في حلّها، ممّا يعني أنّ الرّهان التركيّ على حلف “الناتو” قد فَشِل مُبكرًا، وهذا ربّما ما يُفسِّر تراجع الرئيس أردوغان اليوم الخميس، وتهديد وزير دِفاعه خلوصي آكار، بقصف قوّات جبهة “النصرة” ومواقعها في إدلب إذا لم تلتزم بوقف إطلاق النّار، تنفيذًا للمطالب الروسيّة وبُنود اتّفاق سوتشي، الأمر الذي سيُغضِب قِيادة هذه الجبهة وحُلفائها ممّا يزيد موقف السّلطات حراجةً.

ونصحت راي اليوم أردوغان بالكفّ عن إطلاق التّصريحات “الاستفزازيّة”، مِثل التّهديد باحتِلال دِمشق، والصّلاة في الجامع الأمَويّ، ليس لأنّها غير واقعيّة، ولم تَعُد تُقنِع أحدًا، بِما في ذلك “فصائل المُعارضة السوريّة المسلّحة” أو غير “المسلّحة”، وإنّما أيضًا لأنّها باتت تُعطي نتائج عكسيّةً تمامًا، مِثل نظيرتها التي أُطلِقَت في الملفّ الليبيّ، وتبخّرت بسُرعةٍ.

Comments are closed.