Home » منوعات » قناة العاشق.. قصة حب خلّدها التاريخ

قناة العاشق.. قصة حب خلّدها التاريخ

تقع مدينة «سَلَميَة» في حوضةٍ تحيطُ بها الهضاب والجبال الكلسية على بعد 30 كم إلى الشرق من محافظة حماة التي تتبع لها وهي ذات أهمية تاريخية فهي تحتضن الكثير من المعالم الأثرية العريقة, منها «القنوات الرومانية» المنتشرة في بقاعها, وقد ذكر المؤرخون أن فيها ثلاثمئة وستين قناة ري موجودة ما بين سلمية وريفها وقد نُسجت قصص كثيرة عن هذه القنوات وأهمها قصة «قناة العاشق».

وتعد «قناة العاشق» وعمرها 2000 سنة من أهم وأعظم القنوات المائية الرومانية في العالم وقد خلدها التاريخ ويبلغ طولها 152 كم وبعرض 60 سم وعمق 1م. على شكل نفق تحت الأرض ومغطاة بالأحجار المستطيلة الكبيرة المرصوفة فوق سطح الأرض, واندثر معظمها من جراء زلزال حماة 1157م. فقد تمكنت إحدى بعثات الهيئة العامة السورية للآثار من اكتشافها في المنطقة الوسطى من سورية التي كانت كُتب التاريخ قد تحدثت عنها وعن أسطورة حب عاشها أمير منطقة «سلمية» في القرن الأول الميلادي مع ابنة ملك «أفاميا» التي اشترطت عليه أن يجر مياه الري من «عين الزرقاء» في منطقته إلى مدينتها حتى تقبل به زوجاً والتي تبعد عن إمارته 80 كم. وكان لها ما أرادت وأكد ذلك النص المنقوش على حجر كلسي اكتشف في رواق الشارع المستقيم في «أفاميا», وقد ظهرت القناة مصادفة وظهر منها حوالي ستين متراً بارتفاعات متباينة ولاحظت البعثة أن القناة مبنية كلها بالحجر البازلتي المنحوت بشكل فني ومتقن ومجراها الداخلي مطلي بمادتي «القصرمل» و «الكلس» غير النفوذتين وقد أقيم فوقها 12 جسراً مختلفاً وكانت تدير أثناء الجريان 12 طاحونة.

Comments are closed.