Home » أخبارنا » “أرقام” حكومية أفعال وليس أقوال.. ما يرهق المواطن يرهق الحكومة

“أرقام” حكومية أفعال وليس أقوال.. ما يرهق المواطن يرهق الحكومة

هي سورية التي بدأت تنفض غبار تعب 8 سنوات من حرب إرهابية طاحنة أقل ما يمكن  وصفها بـ “الكونيه” لتستعيد مجدها بكل أبعاده، والبوابة الاقتصادية أولوية.. رغم دمار المنشآت الإنتاجية الحكومية والخاصة في آن معاً، بفعل إجرام الإرهابيين، بدءاً من دير الزور إلى أرياف دمشق وحمص وحماة، وصولاً إلى محافظتي درعا والقنيطرة وبادية السويداء.

وبقدر ما يحمل النصر السوري من بشائر خير للوضع الوطني، بقدر ما يستفز ذلك، الدول المعادية، لتشن حرباً جديدة  وتكثف من حربها الحالية على الشعب السوري، فبالأمس القريب أصدر متبني خطة تدمير سورية، الكونغرس الاميركي “قانون قيصر” الذي أظهر بشكل علني استهداف الشعب السوري في لقمة عيشه، والوقوف في وجه إعادة إعمار بلده، بغية استمرار معاناته المعيشية والخدمية وعرقلة عمل مؤسسات الدولة، والتي نعرف جميعاً أنها كانت المستهدف الأول بأعمال التخريب والنهب منذ اليوم الأول للحرب.

أزمات مفتعلة خارجياً..

الأيام الماضية شهدت أزمة حادة  في برنامج تقنين الكهرباء 3 ساعات تغذية مقابل 3 ساعات تقنين، وتأمين اسطوانات الغاز المنزلية للمواطنين، وبلغت الأزمة أشدها في محافظات دمشق وحلب واللاذقية وحماه، حيث تعثر وصول شحنة من الغاز تقدر بــ 2500 طن للموانئ السورية وتوقفها في قبرص تنفيذاً للعقوبات المفروضة على سورية، ما خلق حالة من الاستياء لدى المواطنين، وزاد تساؤلاتهم عن سبب تلك الأزمة الخانقة.. ذلك كله استغلته الصفحات المعادية لتدس “السم في العسل”، وتستثير شهية أصحاب الفتنة لتوسيع الهوة بين المواطن والحكومة، ليتعداه إلى استهداف الدولة بأركانها كلها، ويغدو معظم ما عملت عليه الحكومة خلال السنوات السابقة محل انتقاد شعبي وغير ذلك من القضايا التي أثارت الرأي العام والتي أفضت إلى الخطوة التي اتخذتها الحكومة بخطة بديلة وإجراءات صارمة.

بالنسبة المئوية المعلن عنها وبتدقيق متأنٍ للآلية التي وضعتها الحكومة هي في حد ذاتها إنجاز يستحق التقدير.. وهي خطوة جيدة تضع المواطنين في صورة سير العمل تجاه ما اعتبرته الحكومة أولية في المرحلة الحالية.

العنوان العريض للعمل الحكومي في “الاعتماد على الذات”  كان هدفه تفعيل عمل مؤسسات الدولة ونشر الاستثمارات التي تعيد تسريع العملية التنموية للإنتاج وتأمين فرص العمل في المناطق المحررة وعودة كافة الخدمات إليها من مدارس وطرقات وكهرباء ومياه وأفران ومرافق صحية، حيث كانت الورشات الفنية والخدمية تتواجد مباشرة لتأمين الخدمات اللازمة عقب تحريرها من قبل الجيش.

وفي التقرير التالي نستعرض أهم محطات الحكومة خلال 2018

تحسين الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين..

لما كانت الحكومة تدرك حجم معاناة المواطنين وحقهم بمستوى معيشي مرضٍ يلبي احتياجاتهم بعد سنوات من الصمود والصبر، فإنها تبذل كل ما تستطيع، وتسعى بكل السبل لتأمين جميع احتياجات السوق المحلية بالتعاون مع الدول الصديقة، والتي تتعرض هي الأخرى أيضاً لعقوبات دولية ظالمة، هدفها ثنيها عن مواقفها الداعمة لسيادة الدول واستقلالها.

لذا..  كان السعي الأبرز للحكومة تنفيذ أعمال صيانة محطات التوليد ومحطات التحويل وخطوط نقل القدرة وشبكات التوتر المتوسط المنخفض وتأمين التغذية الكهربائية لمحطات ضخ المياه، حيث انفقت الحكومة /69.7/ مليار ليرة على قطاع الكهرباء في المناطق المحررة، و/360 / مليار ليرة لإعادة دوران عجلة الإنتاج وتجاوز مفرزات الحرب على جميع القطاعات، فهاجس الحكومة اليومي قائم على التعامل مع إفرازات الحرب الإرهابية بتأمين الظروف لعودة المهجرين، وعليه تم إعادة تأهيل المدارس في محافظة دير الزور لتصل إلى /265/ مدرسة قبل التحرير بعد أن كانت /100/ مدرسة فقط قبل التحرير، ما ساهم بزيادة عدد الطلاب في المدارس من /38/ ألف طالب إلى /93300/ طالب .

كما بلغ عدد العاملين في محافظة دير الزور /26/ ألف عامل بعد التحرير في حين كانوا /8/ آلاف عامل فقط، أما عدد المراكز الصحية التي تقدم الخدمات الطبية لأهالي دير الزور العائدين إلى مناطقهم المحررة /29/ مركز صحي و/3/ عيادات متنقلة فيها 149 طبيب بعد التحرير بعد أن كانت تقتصر فقط على 8 مراكز صحية و 40 طبيب قبل التحرير.

أما على مستوى الدعم الذي توليه الحكومة لقطاع الثروة الحيوانية فهو ما ترجمته وزارة الزراعة إلى واقع عملي طال إعادة تأهيل المباقر، حيث تم تخصيص 2,5 مليار ليرة لإعادة تأهيل منشأة أبقار دير الزور خلال العام 2019/ و 3,3 مليار ليرة دعم لإعادة تأهيل مبقرة درعا /  7,6 مليار ليرة دعم لإحداث مبقرتين لإنتاج الحليب واللحم في القنيطرة خلال عامي ٢٠١٩ و ٢٠٢٠ ، ومبقرة لإنتاج اللحم في حمص بكلفة تصل إلى 2,6 مليار ليرة، ما انعكس ايجاباً على إنتاج العام الماضي والذي بلغ  6031 طن حليب، وإجمالي كميات اللحم المنتجة  300 طن.

ناهيك عن ازداد عدد المخابز العاملة على كامل الجغرافية السورية من /١٢٦٧/ مخبز عام ٢٠١٦ إلى/ ١٥٢٣/ مخبز عام ٢٠١٨ وذلك من خلال الجهود الحكومية إعادة تأهيل المخابز في المناطق المحررة.

علامة فارقة في دعم المناطق الصناعية والحرفية”

يجب أن نشغّل كلّ بيت” و “صناعتنا قوتنا”  اختصرت ما يدور في ذهن ” الفريق الحكومي” لنفض الغبار عن وسائل الإنتاج المعطّلة والقضاء على بطالة وسائل الإنتاج، التي هي أخطر من بطالة القوى العاملة، فالمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.. كانت العنوان الأبرز لدفع عجلة النمو الاقتصادي، حيث بلغ الدعم المالي المقدم للمناطق الصناعية والحرفية أكثر من 8 مليار ليرة سورية، إضافة إلى تطوير وتعديل التشريعات والأنظمة لتبسيط إجراءات الاستثمار، وتم تخصيص مبالغ من لجنة إعادة الاعمار لإعادة تأهيل البنى التحتية المتضررة في المناطق الصناعية والحرفية هي /35/ مليون ليرة عام 2016 لإعادة تأهيل البنى التحتية للمنطقة الصناعية في فضلون 2 ، و/400/ مليون ليرة عام 2016 لإعادة تأهيل البنى التحتية وشبكة الإنارة /226.953.000/ ليرة عام 2017 لإعادة تأهيل شبكة الكهرباء والهاتف في المنطقة الصناعية بالليرمون، و/100/ مليون ليرة عام 2017 لإعادة تأهيل البنى التحتية في المنطقة الصناعية بالصناعة القديمة في حمص ، و /500/ مليون ليرة عام 2018لإعادة تأهيل البنى التحتية للمناطق الصناعية في القابون والزبلطاني والقدم.

لتبدأ الملامح الأولى للتعافي الاقتصادي فعلاً من خلال نهوض وعودة الكثير من الصناعات مجدداً، وترجمة هذا الواقع من خلال فعاليات كثيرة للصناعيين السوريين، والمشاركات في مهرجانات مختلفة محلياً ودولياً تحمل شعار “صنع في سورية”.

ذوي الشهداء تحت مجهر اهتمام الحكومة

على المستوى الاجتماعي البيان الذي تبنته الحكومة ينطوي منذ البداية على أمرين أساسيين دعم صمود الجيش ورعاية ذوي الشهداء والجرحى، فلا يفوت منفذاً يمكن من خلاله الوصول إليهم إلا وتقوم به فبدأت أولا بتثبيت ذوي الشهداء كافة المعينين بموجب عقود سنوية ، كما أطلقت الحكومة لجنة خاصة بتعيين ذوى الشهداء العسكريين “الزوجة والأبناء” المستوفين للشروط ليصار إلى تعيينهم مباشرة ليبلغ إجمالي عدد صكوك التعيين منذ تشكيل اللجنة في الشهر الرابع من عام 2017 حتى الآن /3558 / صك تعيين.

وتتوالى الأزمات المفتعلة التي يرى الأعمى قبل البصير أنها بفعل فاعل يعمل دون توقف على إثارتها ويطمئن جيداً في كل مرة أنه سينجح على غرار ما حصل بداية الازمة، فما سبق هو مجرد شرح “مبسط”، أن تقوم به الحكومة أفعال وليس أقوال..  تضع المواطنين في صورة سير العمل تجاه ما اعتبرته الحكومة أولية في المرحلة الحالية.

الاعلام تايم – رنا الموالدي

Comments are closed.