Home » غير مصنف » هذه موعد انسحاب قوات واشنطن من سورية؟

هذه موعد انسحاب قوات واشنطن من سورية؟

علقت صحيفة «النيويورك بوست» الأميركية على خطاب ترامب الأخير الذي قال فيه إن «الدول العظمى لا تحارب في الحروب التي لا نهاية لها»، واعتبرت أن ترامب يكرر خطأ سلفه باراك أوباما نفسه.

وقالت الصحيفة بحسب وكالة «هاوار» الكردية: «يرى الإرهابيون من انسحاب أوباما من العراق في عام 2011 وانسحاب ترامب المخطط من سورية وأفغانستان، بأن أميركا هزمت نفسها بالانسحاب».

وأضافت إنه «في الوقت الحالي، ومع قرار الانسحاب من شمال سورية، فإن الأمور سوف تذهب إلى شيء مشابه لما حصل إبان قرار أوباما الانسحاب من العراق وانتقلنا من مرحلة مواجهة داعش في العراق إلى مواجهة داعش في العراق والشام وليبيا والصومال إلى…… الفليبين».

واختتمت الصحيفة بالقول: «لا ندري ما تخبئ الأيام لنا، فقد نرى داعش في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا، وخاصة مع انتشار الفوضى واللاعدالة والفقر!».

جاء تعليق «النيويورك بوست» بعد يوم واحد من نقل صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن الجيش الأميركي، «استعداده لسحب كل قواته من سورية بحلول نهاية شهر نيسان المقبل في حال لم يغير البيت الأبيض مساره، وحتى إن لم تتوصل إدارة ترامب إلى اتفاق لحماية شركائها الكرد (المليشيات الكردية) في تلك المنطقة» بحسب قناة «الميادين».

وباليوم نفسه، اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية روبرت بالادينو، بحسب مواقع إلكترونية معارضة، أنه لا ينبغي أن تكون هناك عمليات عسكرية تستهدف ميليشيا «قسد» والميليشيات الكردية المنضوية تحتها بعد انسحاب قوات بلاده المحتلة من سورية، على حين قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أثناء افتتاح مقر المخابرات الخارجية الألمانية (بي. إن. دي) في برلين: «إن تنظيم داعش لم يُهزم بعد وإنما يتحول إلى قوة قتالية غير منظمة بعدما خسر معظم الأراضي التي كان يسيطر عليها في سورية».

وخالفت تصريحات ميركل تلك، إعلان سابق لترامب بأن التنظيم هُزم.

على خط مواز، تحدثت صحيفة «ذا ناشيونال» الإماراتية في مقال نقلته «هاوار» عن تهديدات رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان العدوانية المتكررة لسورية خاصة في شمال شرق البلاد وقوله إن: «صبرنا ليس بلا حدود».

وأشارت الصحيفة إلى أن المحللين يدركون ويعلمون علم اليقين أن ما تسمى «المنطقة الآمنة» التي اقترحها أردوغان الشهر الماضي في شمال سورية والتي يبلغ عمقها 32 كم، كانت عبارة عن محاولة قام بها كطريقة لاسترضاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد يوم من تهديده «بتدمير» اقتصاد تركيا إذا تعرض للأكراد (الميليشيا الكردية المتحالفة مع واشنطن) بهجوم.

واستدركت الصحيفة قائلةً: «إن ما بدا ظاهرياً غصن زيتون من أنقرة كان في الواقع محاولة غير منكرة للقضاء على الوجود الكردي شمال سورية، بأي ثمن».

ورأت الصحيفة بأن المسلحين الأكراد وحلفاءهم في ميليشيا «قسد» يشعرون بأن أميركا تبازر على مصيرهم بعد أن قاموا بالقضاء على 99 بالمئة من الخلافة المزعومة لتنظيم داعش الإرهابي، وخاصة بعد أن قامت واشنطن وأنقرة بوضع ما تسمى «خريطة طريق» في مدينة منبج.

وأكدت الصحيفة أن «المنطقة الآمنة» التي تنوي تركيا السيطرة عليها ستعرض حياة المدنيين للخطر وستعزز دور أنقرة العدواني داخل حدود سورية.

Comments are closed.