Home » خاص ميلودي » دنورة لميلودي: التحرك الغربي في السعي لإيقاف العدوان السعودي على اليمن يعود لإدراكهم أن السعودية تكاد تدخلهم معها في الوحل اليمني

دنورة لميلودي: التحرك الغربي في السعي لإيقاف العدوان السعودي على اليمن يعود لإدراكهم أن السعودية تكاد تدخلهم معها في الوحل اليمني

قال الكاتب والباحث السياسي الدكتور أسامة دنورة لميلودي أف إم تعليقاً على الموقفين الأمريكي والبريطاني المنتقد للعدوان السعودي على اليمن: “من الواضح بعد قضية خاشقجي أصبح هناك قناعة تتبلور بازدياد في الأوساط السياسية الغربية ، وبالدرجة الأولى الولايات المتحدة الأمريكية الحليف الأقوى للسعودية، بأن القيادة الموجودة بزعامة محمد بن سلمان ينطبق عليها تشبيه الابن الضال، هذه القيادة تبدد إمكانيات السعودية السياسية الدبلوماسية العسكرية في مغامرات طائشة غير محسوبة وفي مآزق استراتيجية تستنزف القدرة الدولاتية للسعودية.

وأضاف دنورة “طبعاً لهذا الموضوع في النهاية أهميته الاستراتيجية أهم من ابن سلمان نفسه، ولكن من جهة أخرى يمثل ابن سلمان مع كوشنر وترامب ثلاثياً وثيق الصلة، ولذلك أعتقد أن الطرف الغربي بشكل عام في طريقه ليبلور نوع من الوصاية الوثيقة على سلوك القيادة السعودية الحالية، بحيث يبدأ بتفكيك المآزق التي أوقعت نفسها بها، وربما موضوع اليمن من أول هذه المآزق التي تبدو بمثابة الوحل العميق الذي دخلت به السعودية وتكاد تدخل معها باقي الدول الغربية الحليفة لها والتي تمدها بالسلاح.

وأشار دنورة الى أنه ليس من المستبعد أن يكون هناك ضغط باتجاه الانسحاب التدريجي من المستنقع اليمني، و التفكيك التدريجي لبنية هذه الحرب المجنونة المستمرة منذ بضعة سنوات والتي لم ولن تسفر عن شيء، وهذا سيكون من خلال تنشيط عملية سياسية لمحاولة الحد من الخسائر السعودية بهذا الاتجاه”

وفي حديثه مع الصحفي آصف أحمد خلال نشرة الظهيرة لفت دنورة الى أنه: “وفي المقلب الآخر لا يستبعد أن تكون هذه التصريحات هي عملية إدارة للرأي العام المنزعج جداً و المجيش بشكل كبير ضد السعودية، بحيث يتم تدريجياً امتصاص هذا التجييش بإجراءات قد لا تصل إلى حد إجبار السعودية على إيقاف حربها في اليمن، ولكن هي طريقة في التعامل مع الضغوط المعنوية والسياسية والإعلامية المترتبة على حادثة الخاشقجي، ولكي يظهر بأن الدول الداعمة لم تقف مكتوفة الأيدي، ولكن في النهاية بيع السلاح لدول الخليج والسعودية بالتحديد، هو مصلحة تشترك فيها الإدارة الأمريكية و لوبيات السلاح في أمريكا وفي باقي الدول الغربية، وهذا يجعل مساحة أكبر من التضامن بين الإدارة والكونغرس في هذه القضايا بالذات فيما يتعلق ببيع السلاح للسعودية.”

Comments are closed.