“نيو إيسترن آوت لوك”: الأردن “يجني ثمار” سياساته ضد سورية

أورد موقع “نيو إيسترن آوت لوك” مقالاً جاء فيه “إن تشكيل حكومة جديدة في الأردن لم يساعد في وقف موجة الاحتجاجات المتزايدة، إذ يشعر الأردنيون بأنهم في حاجة ماسة للتشريعات الانتخابية الحديثة، ويدركون أن أغلبية مشكلاتهم تنشأ من السياسيين، ولكن الأردن، مثل الممالك العربية الأخرى، هو نظام ملكي مطلق، حيث يمتلك الملك مقاليد السلطة ولديه أيضاً القدرة على حل السلطة التشريعية المنتخبة”.

وأكد المقال أن، الأردن يجني ثمار سياساته اللاعقلانية والعدوانية الموجهة ضد سورية، فمن خلال تغذية الأزمة هناك، بدعم من الممالك العربية الأخرى في الخليج العربي، تلقى الأردن طوفاناً من اللاجئين وارتد إليه شر أعماله، فأصبحت البلاد تلقائياً القاعدة الخلفية للإرهابيين، كما تم إنشاء العديد من معسكرات التدريب على الأراضي الأردنية، حيث يقوم الأمريكيون والبريطانيون والفرنسيون بتدريب الإرهابيين، وعبر الأراضي الأردنية يتم تزويد الإرهابيين في سورية بالأسلحة والذخائر والمال، وببساطة، فقد تحول الأردن إلى قاعدة عسكرية أمريكية كبيرة، وهو يعتمد سياسياً ومالياً إلى درجة كبيرة على الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية.

ويجيب المقال عن سؤال “لماذا تلقى الأردن هذه العلامة السوداء من صندوق النقد الدولي”؟ بالتحليل الآتي ” بالنظر إلى موقعه الجغرافي، فقد اكتسبت سياسات الأردن خصائص مميزة مكنته من تلقي مساعدات وأسلحة ودعماً لاقتصاده، بما في ذلك ائتمانات صندوق النقد الدولي لسنوات، وعبر متابعة هذا المسار نفسه، خلال الفترة من 2011 إلى 2017، نجح الأردن في الحصول على ما يقرب من 1,2 مليار دولار من المساعدات المالية والعسكرية غير أن حقائق عام 2018 أوجدت صورة جديدة للهيمنة من جانب المحور الأمريكي-الإسرائيلي-السعودي في الشرق الأوسط، وإذا كان الأردن في السابق من أجل كل المقاصد والأغراض حجر الزاوية للاستقرار في الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي وشريك أساسي للولايات المتحدة الأمريكية، فإن ظروف اليوم، مع الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لـ”إسرائيل”، أثبتت أن تل أبيب تفرض شروطاً بمفردها على الفلسطينيين، وبشكل عام، فإن التحالف الجديد بين الولايات المتحدة الأمريكية والسعودية و”إسرائيل” يعمل على حل مشكلاته بشكل مستقل، من دون مشاركة الأردن.