هذا الرجل أنقذ العالم عام 1983..؟

في 26 من أيلول من العام 1983 اتخذ المقدم في الجيش السوفيتي ستانيسلاف بيتروف أخطر قرار في حياته وفي تاريخ العالم، ولم يسمح للصواريخ النووية أن تنطلق من مرابضها. حيث كان بيتروف مسؤولا في مركز قيادة منظومات الإنذار المبكر بوقوع هجوم نووي، حينما كشفت أجهزة الإنذار والرصد، عن انطلاق خمسة صواريخ أمريكية نووية في اتجاه الأراضي السوفيتية وعلت صفارات الإنذار مدوية، فيما ظهرت على شاشات الرصد عبارة “هجوم نووي”. كان بين يديه مصير الاتحاد السوفيتي ومصير العالم بأكمله في تلك اللحظة العصيبة، خاصة أن بيانات أجهزة الإنذار والرصد كانت تبدو صحيحة تماما ولا شائبة عليها. الأوامر التي وضعت في “بروتوكول” كانت تحتم عليه، بعد أن تثبت من الأمر، أن يتخذ القرار ويرد على “الهجوم النووي الأمريكي” مستنهضا كامل ترسانة بلاده النووية، لكنه لم يفعل. وتمكن من الاحتفاظ برباطة جأشه ولم ينساق للإنذار القاتل الذي تبين فيما بعد بأنه كاذب.

هذا الضابط الذي قُدر له أن ينقذ العالم من الهلاك، والذي فارق الحياة العام الماضي عن عمر ناهز 77 عاما، استذكر تلك اللحظات الرهيبة في تسجيل مصور قائلا: “كنت أعي تماما أن لا أحد سيصحح لي.. لن يجرؤ أي كان. أنا كنت أتحمل المسؤولية كاملة على كل شيء”.

ووصف هذا الضابط السوفيتي هول ما مر به في ذلك اليوم بعبارات لا تحتمل أي لبس “كان عليّ أن أؤكد هذا الهجوم، ويموت الكثير من البشر.. جميع قواتنا ستوضع في حالة الاستعداد القتالي التام، الصواريخ الباليستسة بـ 11 ألف رأس.. وما تكون هيروشيما وناغازاكي مقارنة بها.. ألعاب أطفال!”.