Home » Latest News » أعمال “لجنة مناقشة الدستور” انطلقت.. وزراء خارجية الضامنة يؤكدون دعمهم

أعمال “لجنة مناقشة الدستور” انطلقت.. وزراء خارجية الضامنة يؤكدون دعمهم

أعلنت روسيا ونظام أنقرة وإيران بصفتها الدول الضامنة لعملية «أستانا»، عقب اجتماع لوزراء خارجيتها في جنيف أمس، التزامها بوحدة وسلامة الأراضي السورية واتفاقها على دعم عمل اللجنة الدستورية السورية.

وجاء في بيان مشترك صدر عقب اجتماع للوزراء في جنيف أن الدول الثلاث ملتزمة بوحدة وسلامة الأراضي السورية ومواصلة مكافحة الإرهاب فيها حتى القضاء عليه بشكل نهائي ورفضها أي أجندات انفصالية تهدف إلى تقويض وحدة الأراضي السورية، مرحبين ببدء عمل لجنة مناقشة الدستور في جنيف ومؤكدين أن عملها يجب أن يتم بعيدا عن أي تدخل خارجي أو فرض مواعيد زمنية مجددين دعمهم الكامل لعملها ولجهود مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى سورية غير بيدرسون.

وأكد وزراء خارجية الدول الضامنة أن إطلاق عمل لجنة مناقشة الدستور يؤكد مجدداً أنه لا حل عسكري للأزمة في سورية مشددين على التمسك بالحل السياسي للأزمة، داعين المجتمع الدولي إلى زيادة المساعدات لجميع السوريين دون أي شروط مسبقة والمساهمة في عودة المهجرين إلى بلدهم بعد أن هيأت الدولة السورية الظروف اللازمة لذلك.

وفي مؤتمر صحفي أوضح لافروف أن تشكيل لجنة مناقشة الدستور كان أحد مخرجات مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي عقد في مدينة سوتشي الروسية في كانون الثاني 2018 وانه تم العمل منذ ذلك الوقت لتحقيق هذا الحدث المهم الذي سيبدأ غدا أي إطلاق عمل اللجنة وهذا إنجاز كبير للشعب السوري.

وقال لافروف: أكدنا أن الأهم هو ضمان تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2254 الذي يشدد على أن السوريين وحدهم من يقررون مستقبل بلدهم بأنفسهم دون أي تدخل خارجي أما دور الأمم المتحدة والمجتمع الدولي فيقتصر على تيسير عمل لجنة مناقشة الدستور بهدف إيجاد حل سياسي للأزمة في سورية.

وأعرب لافروف عن أمل بلاده بألا يتعرض أعضاء لجنة مناقشة الدستور لضغوط أو إملاءات خارجية أو فرض جداول زمنية محددة وعلى الجميع الالتزام بمبادئ عمل اللجنة المتمثلة باحترام سيادة سورية ووحدتها وسلامة أراضيها وفقاً لميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن الدولي.

وأكد لافروف أن الدول الثلاث اتفقت على مواصلة بذل الجهود من أجل استقرار الأوضاع في سورية والقضاء على البؤر المتبقية للإرهابيين.

ولفت وزير الخارجية الروسي إلى أن أي استخدام لموارد طبيعية لبلد ما أمر غير مبرر ويجب على الولايات المتحدة الالتزام بذلك.

من جهته أكد ظريف أن على الدول الضامنة لعملية أستانا أن تعمل على ضمان عدم حصول أي تدخل خارجي في عمل لجنة مناقشة الدستور داعياً المجتمع الدولي إلى دعم عملها.

وجدد ظريف التأكيد على أن السوريين وحدهم من يقررون مستقبل بلدهم بعيداً عن أي تدخل خارجي مشيراً إلى أن بدء عمل لجنة مناقشة الدستور خطوة في طريق الحل السياسي للأزمة ومشدداً في الوقت ذاته على أنه لا حل عسكرياً للأزمة.

ومن الجدير ذكره أن أعمال اللجنة انطلقت الان في مدينة جنيف السويسرية التي وصلت إليها الوفود الثلاثة، واجتمع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى سورية، غير بيدرسون، أمس بالوفود المشاركة، كل على حدة، وتعرف عليهم عن قرب ورحب بهم في سويسرا متمنياً لهم النجاح في مهامهم، كما عقد المبعوث الأممي اجتماعاً منفصلا مع رئيس الوفد المدعوم من الحكومة السورية أحمد الكزبري، قبيل استقبال كامل الوفد بهدف وضع اللمسات الأخيرة على آليات عمل اللجنة.

وقالت صحيفة الوطن إن “بيدرسون قدم شرحاً تفصيلياً عن المهمة وعن الخلفيات المرجعية لعمل اللجنة الدستورية أثناء اجتماعه بوفد المجتمع الأهلي، وتم فتح مجال للمداخلات لأعضاء الوفد التي كانت في مجملها طويلة.”

وأشارت الصحيفة الى أن بيدرسون التقى أيضاً نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين، الذي وصل إلى جنيف، كما التقى عدداً من السفراء الأوروبيين، والجميع أكدوا للمبعوث الأممي دعمهم لأعمال اللجنة الدستورية، وبحثوا معه في الإجراءات والآليات المتبعة، وأبدوا ارتياحاً لانطلاق أعمال اللجنة، وفقاً لمصدر دبلوماسي غربي في جنيف تحدثت إليه «الوطن».

بيدرسون استقبل أيضاً وزراء خارجية الدول الضامنة لمسار أستانا روسيا وإيران وتركيا، وبحث معهم في تفاصيل ما تم تحقيقه لإنجاح عمل اللجنة الدستورية.

ومن المقرر أن تبدأ غداً الخميس الاجتماعات الموسعة للوفود كافة في قاعة داخل مبنى الأمم المتحدة لتستمر إلى بعد غد الجمعة على أن تبدأ اجتماعات اللجنة المصغرة الاثنين وتستمر حتى الجمعة القادم.

ومن المقرر أن تستمر الجلسة الافتتاحية قرابة الساعة حيث يتحدث بيدرسون والكزبري ورئيس وفد المعارضات هادي البحرة فقط، وتكون مفتوحة للإعلام، في حين أن باقي الاجتماعات غير متاح للإعلام حضورها أو تصويرها.

وحسب معلومات «الوطن»، من المقرر أن يجلس كل وفد من الوفود الثلاثة وفق الآتي: وفد المجتمع الأهلي في الوسط والوفد المدعوم من الحكومة السورية إلى يمينه ووفد المعارضات إلى يساره في حين تكون هناك منصة يجلس عليها بيدرسون والكزيري والبحرة.

Comments are closed.